يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

شمس اليمن حتماً ستشرق

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
شمس اليمن حتماً ستشرق فيصل علي ترحل الأمنيات من عام لعام، ومع ذلك الحياة لا تتوقف، وتكبر الأحلام مهما كبرت العاديات، ونحن نغادر هذا العام المَلِيء يمنياً بالأحداث...

شمس اليمن حتماً ستشرق

 

فيصل علي

 

ترحل الأمنيات من عام لعام، ومع ذلك الحياة لا تتوقف، وتكبر الأحلام مهما كبرت العاديات، ونحن نغادر هذا العام المَلِيء يمنياً بالأحداث والتقلبات؛ تغولت الطائفية، والجهل، والجهوية، وزادت حدة الصراع، ولم تلح – في العام المنصرم- فرصاً في الأفق نحو التحول من الفوضى إلى الاستقرار، واستمرت مشاريع التطييف والتمزيق، وهي أيضاً كانت ولا زالت بلا أفق وبلا رؤية، تتقاذفها التمويلات الخارجية والتي تتقاطع مع الرغبات المحلية وتجتمعان على حرب اليمن الهوية والدولة وأحلام الشعب.

 

مشاريع الخلاص الفردي هي أيضاً تمخضت أوهاماً وحلولاً فردية آنية لا تسمن هزيلاً ولا تغني جشعاً من جوع. وتزاحمت معسكرات اللجوء بالأضداد الباحثين عن هروب من الواقع – مضطرين معذورين- يتقاذفهم الحزن والأسى والاكتئاب، مروراً بمهددات الثقافة واللغة والهوية والقيم وكل معضلات الهجرة نحو المجهول.

 

ودفع المواطن من روحه ودمه وأحلامه وهو يقاوم عوامل التعرية والتمزيق والترويض. ومع كل ذلك مازالت أغاني الفرح والحب والمهاجل والترانيم اليمنية تتردد أصدائها في شعاب وأودية ونجود اليمن، تحمل معها ألحان السعادة والأمل وترسم الابتسامة على الوجوه.

 

لا الحرب ولا زمن الرخص ولا التمويلات القذرة استطاعت أن تهز ثقة الإنسان اليمني الأصيل بوطنه، ولا أن تثنيه عن المضي نحو أمجاده المنقوشة على كل صخر وشاهق من جبال السعيدة، والمنفوشة في كل ذرة رمل من رمال اليمن الممتد في كل جنوب جزيرة العرب كما ورد في “الصفة”  .

 

وعلى قدر الوجع يتسع الحلم باليمن الكبير، فبعد كل هذه الأحداث والتدخلات لابد من الوصول إلى حالة من الاستقرار، وبعيداً عن أوهام البعض وأطماع البعض حتماً سيبعث “كرب إيل وتر” ويزيح القروية والمشاريع الوهمية والطائفية ويرسم نقش النصر من جديد، موحداً حتى تلك  الأجزاء التي تناست هويتها اليمنية وأضحت مخاطراً – في حد ذاتها- تهدد اليمن وحضارته وتاريخه وأمجاده العظيمة.

 

كان هذا العام مليئاً بالتضحيات اليمنية في سبيل الحرية، ودخلت قوافل من العظماء في سفر الخلود، “بدون أي مقابل، سوى الحرية” كما يقول غسان كنفاني.  على المستوى الشخصي لا شيء مهم، ولا أثمن من أن يعيش الفرد حالة شعبه؛ حباً للجموع الهاتفة باسم اليمن، وشوقاً للنصر، وإيماناً بخلود اليمن العظيم، وانتصار قضيته الكبرى.

 

أختم بكلمات البعث اليمني، لأستاذنا وكاتبنا وأديبنا الكبير جمال أنعم، وهو يبشرنا بقدوم الصباح:

 

 

سيأتي الصباح كما تحلمين

وتجري الرياح بما تشتهين

ففي كل قلب تلوح شمس

وفي كل درب يزغرد عرس

ستأتي السعيدة كما صورتها عيون القصيدة

بلاداً بلاداً بلاداً جديدة

سيأتي الصباح الذي في النفوس

سيأتي كما أبدعته الشموس

سيأتي الصباح وتأتي اليمن

جِناناً بها كل غصن وطن

بلاداً يمانية ثانية

بلاداً يمانية حانية

عام سعيد لكم جميعاً وكل عام وأنتم بخير

 

إقرأ أيضاً للكاتب : عام أخر قضيته في حب اليمن

استمع لأغنية سيأتي الصباح:

http://Listen to سيأتي الصباح كما تحلمين. كلمات جمال أنعم، غناء خالد زاهر by Faisal Ali on #SoundCloud https://soundcloud.app.goo.gl/z4Uzo

مقالات قد تهمك

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟
آراء

هادي بعد الرحيل... أزمة النخبة أم أزمة الرجل؟

أثارت وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي موجة من السجالات السياسية التي أعادت طرح أسئلة قديمة حول مسؤولية الأفراد ومسؤولية النخب في الأزمات الوطنية. يناقش هذا المقال حدود النقد في لحظة الوفاة، ومأزق اختزال سنوات من الصراع والانهيار في شخص واحد، ويتساءل: هل كانت أزمة اليمن أزمة رجل، أم أزمة نخبة سياسية وثقافية عجزت عن حماية الدولة وتقديم مشروع وطني قادر على مواجهة الانقلاب واستعادة الجمهورية؟

منذ أسبوع
تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات
آراء

تحولات الاتحاد الأوروبي بعد انتخابات المجر: اختبار التماسك في زمن الأزمات

تحولات سياسية في المجر تعيد تشكيل توازنات الاتحاد الأوروبي بعد خسارة فيكتور أوربان، وتفتح نقاشًا حول قدرة أوروبا على استعادة تماسكها في مواجهة الأزمات، مع احتمالات امتداد التأثير إلى الشرق الأوسط وأمن الممرات البحرية.

منذ شهر
من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ شهر